هيثم هلال
114
معجم مصطلح الأصول
الحجّة الجدلية را : الجدل . الحجّة الذاتية من أقسام « الحجة » لدى الإمامية . وهي التي لا تحتاج إلى جعل جاعل ، وتختص بخصوص « القطع » لأنها من اللوازم العقلية له التي يستحيل تخلفها عنه . وتتضح هذه الملازمة إذا علمنا أن « القطع » ليس إلا كشفا للواقع وطريقا له . وطريقيّته من لوازمه الذاتية ، وهو في رأي بعض العلماء عين الطريق ، لأن القطع لديه ليس إلا انكشافا ورؤية للمقطوع . وإذا ثبت أن العلم عين الطريق ، أو أن الطريقية من لوازمه الذاتية على الأقل كان ثبوت الحجية له من اللوازم العقلية القهرية . وليس وراء الرؤية الكاملة للشيء ما يلزم بصحة الاحتجاج بما كشفت عنه . ومن الواضح أن ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ ، والماهية هي هي بنفسها . فلا معنى لتوهم جعل الطريقية لها . الحجّة المجعولة ويقابلها « الحجة الذاتية » من أقسام « الحجة » لدى الإماميّة . وهي التي لا تنهض بنفسها في مقام الاحتجاج ، بل تحتاج إلى من يسندها من شارع أو عقل . وتتعلق فيما ثبتت له الطريقية الناقصة التي لا تكشف عن الواقع إلا في حدود ما ، أو لم تثبت له لعدم كشفه عنه ، وذلك من الأمارات والأصول إحرازية أو غير إحرازية . وإنما احتيج إلى من يسندها من شارع أو عقل لعدم توفر الطريقية الذاتية لها ، لنقصان في كشفها إذا كانت أمارة أو أصلا إحرازيا على قول أو لعدم توفر الطريقية لها إذا كانت أصلا غير إحرازي . ووجه الحاجة إلى سند قطعي في الأصول أو القطع بوجود من يسندها طريقية أو حجية لأن كل ما كانت حجيته بالغير لا بد أن ينتهي إلى ما بالذات وإلا لزم التسلسل . الحدّ في اللغة هو المنع ، وفي الشرع يعرّف بأنه عقوبة مقدرة وجبت حقا للّه تعالى . وفي الاصطلاح من العلوم هو قول يشتمل على ما به الاشتراك ، وعلى ما به الامتياز . ويحصل ذلك بتضمنه لجميع ذاتيات المحدود ، وبتعبير المناطقة : « الجنس والفصل » فتعريف الإنسان بأنه حيوان ناطق هو حدّ جمع الحيوانية في الإنسان ، وهي ما يعبّر عن غرائزه وحاجاته العضوية ، وجمع الناطقية وهي معبرة عن تركيبه العقليّ . فهذه ذاتيات الإنسان . والحدّ أخصّ من التعريف . الحدّ الأصغر وهو اصطلاح في قضايا القياس . ويراد به الحدّ الذي يكون موضوعا في النتيجة . وتسمى المقدمة المشتملة عليه